يبدو أن محمد نور يبذل قصارى جهده محاوللا اظهار حسن نيته
لرئيسه إدريس ديبي املآ في اطمئنانه و كسب ثقته، مثبتا له ذلك بضرب زملاء
الأمس الذين ساندوه على .محاولة الإطاحة بنظام شريك اليوم. والدليل على
ذلك قيامه بتجنيد أكثر من عشرة ألف من قبيلة التامة لموجهة المعارضة وحماية
الرئيس ديبي
فهل صحيح الرجل نيته طيبة وسليمة، ويخدم لرئيسه مخلصا
له ولوطنه؟ ام ان هناك مخاوف من ان رئيسه ربما قد ينقلب عليه، أو ينقلب
هو على رئيسه خاصة بعد انتهاء الحرب؟ وان هذه العملية شبيهة بلعبة القط
والفار، اي باتفاقية الخرطوم بين هبري ومالوم حيث انقلب هبري علي مالوم
عام 1979 م و ان تجهيزات الوحدات العسكرية هذه الأيام، تعد مؤشرا لهجوم
كاسح قد يقوم به محمد نور على مواقع قوات المعارضة، هذا ما يأمل كل من
محمد نور وإدريس ديبي بان ينهيا الحرب بأسرع ما يمكن باستخدام القوة العسكرية.
بعد قراء ة اتفاقية الرياض التي تنص على تعاون سوداني تشادي مشترك لكبح
جناح المعارضة التشادية، ولا تنص على مفاوضات مع المعارضة. كما أكدت .ذلك،
الزيارة التي قام بها وزير الدفاع السوداني إلى انجامينا مؤخرا والتي تناولت
الازمة التشادية وكيفية معالجتها
فسرعان ما رفض الرئيس التشادي إدريس ديبي، فتح أي باب
من أبواب التفاوض مع المعارضة، معولا على اتفاقية الرياض التي لا تنص على
تفاوض مع المعارضة، مغلقا .بذلك باب الأمل في وجوه محبي السلام والأمن
والاستقرار في تشاد، حيث أمر وزير دفاعه محمد نور، بإعداد العدة العسكرية،
للقطاء على المعارضة المسلحة بشكل نهائيا
اما السؤال حول المضاهاة بين الرجلين، تصعب
الإجابة عليه ألان، لان الرجلين أصبحا في مركز قوة. فمحمد نور استغل فرصة
الحرب على المعارضة، وجند أكثر من عشرة ألف من قبيلة التامه وخصص من ذلك
ألف وخمسة مئة عسكري، لحراسته الخاصة ووظف مركزه في وزارة الدفاع, لخدمة
قبيلته تماما كما فعل إدريس ديبي. وكلى المركزين تعتبرا من مراكز قوى الشر
ولا تخدم الشعب التشادي في شئ. وان استمرار اتحاد ديبي و نور مع بعض، يظل
مرهون باستمرار الحرب في تشاد بين المعارضة .والحكومة