الجبهة الشعبية التشادية
اخاء ـسلام ـ اتحاد ـ قوة
مصالحة سودانية ـ تشادية بين رجلين احدهما
يلعب صادقا ويلعب بكل كروته و الأخر مراوغ
ويلعب بكرت واحد
مصالحة تنص على تسيير دوريات مشتركة بين تشاد والسودان، لمنع نشاط كل من
المعارضتين التشادية والسودانية.
هل حقا يريد الطرفان كبح جماح المعارضتين وتركهما في مهب الريح؟
الأمر الذي يعود بالنفع للسودان ويجلب المتاعب لتشاد؟ لان جعل المعارضة
السودانية بلا أرضية تنطلق منها هو نهايتها أو إرغامها على الالتحاق باتفاقية
ابوجا، وإذا تمت هذه العملية تم إحلال السلام في دار فور.وأما المعارضة
التشادية وهي الأضعف ـ ـ لانعدام التنسيق القيادي الموحد، سترغم على الالتحاق
باتفاقية طرابلس وهو نهايتها دون أن تحقق شئا من أهدافها.
وهل يتنازل الرئيس التشادي عن حلمه بقيام دولة زغاوة الكبرى؟ وهل يتخلى
عن دعم المعارضة السودانية وخاصة العدل والمساواة التي تعتبر القلب النابض
لنظامه و الدرع الواقي له من هجمات المعارضة المسلحة التشادية وخصومه السياسيين؟
وهل يستغنى الرئيس التشادي إدريس ديبي عن تلقي الدعم الإسرائيلي والدولي
المرتبط بدعمه لقضية دار فور والذي يدر عليه دخلا ماديا ومعنويا كبيرين
من الدولارات والمواقف السياسية الغربية؟ والذي يستخدمه في شراء آلات الحرب
التي تعد العمود الفقري لنظامه ولبقائه على هرم السلطة في تشاد؟
وهل سيتخلى الرئيس ديبي عن سياسة جمع الأموال
بشتى الوسائل شرعية كانت ام غير شرعية؟، وقصة الدينار البحريني تثبت لنا
ما مدى طمع وجشع هذا الرجل في جمع الأموال وتكديسها في الخارج. وترك البلاد
في فقر مدقع. فلا توجد بنية تحتية ولا مشاريع تنمية ولا نظام صحي ولا تعليمي
ولا عدل ولا أمن؟
و مع ذلك يريد العالم إسكات صوت المعارضة التشادية صوتها الذي ينادي بالعدل
و المساواة ويناضل من أجل استعادة الحقوق المغتصبة لمستحقيها ويحارب التفرقة
العنصرية التي يمارسها نظام ديبي. كما يطالب باستعادة ما تم نهبه وتحريك
عجلة التنمية المتوقفة منذ تولي إدريس ديبي زمام السلطة في تشاد عام 1990
م وان العالم لا تهمه ظواهر الظلم والبؤس في تشاد أو غير تشاد. فعلى أبناء
تشاد فقط حل مشاكلهم بالطرق التي يرونها مناسبة.
فالأمر ليس سهلا وينتهي بمجرد توقيع على
اتفاقية في الرياض واستلام حفنة من الدولارات اوبالف اتفاقية توقع في أي
بقعة في العالم، وإنما يجب مراجعة الحسابات، فهناك حقائق يجب ألا نتجاهلها
وهي إشراك إطراف النزاع الحقيقيين في عملية السلام الحقيقية التي تكفل
الحقوق وتبسط الحريات وتحقق العدل والمساواة في المنطقة بشكل كلي وعملي
ملموس يغير الواقع الذي تعيشه شعوب هذه المنطقة. وان بدون إشراك المعارضة
التشادية في عملية السلام وتقاسم السلطة في تشاد بين المعارضة وحكومة ديبي
ووضع حد لسلطات الرئيس في تشاد ومنع حركة العدل والمساواة السودانية من
نشاطها المدعوم من إدريس ديبي والمنطلق من الأرضي التشادية، فنه لا يمكن
ان يتم إحلال السلام الحقيقي في تشاد و دار فور. وان أي محاولة أخرى لحل
هذه ألازمة المستعصية، تعتبر محاولة لدر الرماد في العيون ولا تخدم مصلحة
المنطقة.
فلو ضاهينا ما بين مصلحة السودان ونيته في المصالحة مع معارضته وبين مصلحة
تشاد ونيته في المصالحة مع معارضته أيضا، لوجدنا الفرق كبيرا. ففي السودان
هنالك اعتراف بحق المعارضة السودانية ويعرض السودان عطاء جادا وحقيقيا
من الحقوق للمعارضة وبذلك يبرهن عن رغبته في السلام الحقيقي، تجنبا للحروب
الأهلية والخروج من أزمة دار فور بأقل خسائر وتفاديا
لاستفحالها مستقبلا،
اما في تشاد يختلف الوضع تماما. فلا يوجد اعتراف بالحقوق ولا اعتراف بمطالب
المعارضة ولا بالمعارضة نفسها ولا يوجد عدل ولا مساواة ولا يسعى الرئيس
التشادي في حل هذه المساءل، بل يعتمد فقط على سياسة القتل وإبعاد كل من
يطالب بهذه الحقوق، ولا يقبل حتى بتقديم الحلول السلمية لها. كما يستخدم
ديبي، ضد معارضيه عصى الترويع والتركيع اوطردهم خارج الوطن. وان الإجابة
على هذه الأسئلة، المطروحة، فاني لا اظن ان ديبي سيلتزم بما تم الاتفاق
عليه في الرياض، لان تنفيذ اتفاقية الرياض هو قتل لمشروع دارفور وان قتل
مشروع دارفور يعتبر نهاية ديبي ونظامه وان ما نعرفه عن ديبي انه حريص على
نظامه وعلى بقاءه على كرسي الرئاسة في تشاد.
وان عودته الي طرابلس هي إشارة واضحة لتهميش
اتفاقية الرياض وقد ورد ذلك على لسان الزعيم الليبي معمر القذافي حيث قال
ان ديبي ذهب الى الرياض لتلبية الدعوة فقط لا غير. كما ادرك الرئيس ادريس
ديبي نفسه، ان العودة لاتفاقيات طرابلس تعتبر المرجعية الحقيقية وان الدور
الليبي في المنطقة هو دور أساسي ولا يمكن تجاهله ووضح ذلك في حديث للاخ
القائد معمر القذافي حيث اعرب عن انزعاج ليبيا من التدخل السعودي في شئون
المنطقة. فان إجهاض اتفاقية الرياض بات واضحا، عندما حضر الرئيس ديبي إلي
طرابلس، و غاب عنها الرئيس السوداني عمر حسن البشير،
فتشير المتكهنات إلي ان هناك كثيرمن نقاط الخلاف بين ديبي والبشير حول
الاتفاقيتين سواء كان ذلك في اتفاقية طرابلس او الرياض،
. وان الأيام أو الشهور القادمة سوف تكشف الكثير عن هذه الحقائق.
،وفي هذا السياق اتوجه الي الشعب التشادي العظيم قائلا له
يها الشعب التشادي الكريم, لا تفقد الأمل في ابنائك الابرار كما فقدته
في إدريس ديبي و نظامه وان الجبهة الشعبية التي تكونت حديثا بفعل ابنائك
النجباء، قد اخذت على عاتقها العزم بالتحرر والانعتاق من هيمنة الاستبداد
والدكتاتورية التي يمارسها نظام ديبي القبلي وانها تنادي كل تشادي ثائر
ذكر او انثى مسلم او مسيحي بسرعة اللحاق بها للنضال.
بكري ابوالراشد امين الجبهة الشعبية التشادية
Tel: 00491624966773
bayaco@maktoob.com